الأربعاء، 21 أغسطس 2019

"شمال ستارت" يدفع بعجلة الإبتكار لدعم الكفاءات الشابة في شمال المملكة

دانية بطاينة-صحافة اليرموك
ورشة عمل في شمال ستارت / اخبارية


احتضان الأفكارالرائدة تجعلها فعّالة في المجتمع الأعمال الرياديَّة، أوالاعتمار بفهمومها اللغويّ، التي تُعتمَد بتحديد مشروع تجاريّ مبنيٌّ على تصوّر ذهنيّ إبداعيّ، والبدء به من خلال توفير الموارد اللازمة ،وتنظيمها على أساس خطط بنّاءَة للرقيّ بالمجتمع ،كتقديم تكنولوجيا جديدة له ،أو سدِّ حاجاته بإتاحة فرص العمل أو إيجاد حلولٍ بديلة للمشكلاتِ والمعوّقات. 

إنّ الإبداع في توّقد الفكرة ومحاولة تجسيدها على أرض الواقع هو خطوة أولى لا بد منها لكنّ الأهم إتباعها التنفيذ ضمن الإمكانيات المحدودة نوعًا ما، ومن ثمّ العمل على تطويرها، وأخيرًا المخاطرة بطرحها كمشروع تجاريّ حقيقي في سبيل تحقيق الربح المادي. 
ولهذا فالأفكار المضيئة المبعثرة حتى تنتج مشروعا جادًا؛ تحتاج مظلّة مؤسسيّة تحدد المسارات الصحيحة لها، ومراكز حاوية للوصول إلى نتائج فعالة بها، شمال ستارت الذي انطلق قبل عامين في محافظتي اربد والمفرق كمشروع مموّل من الإتحاد الأوروبي ،والمنشأ من قبل كل من الجمعية العلميّة الملكيّة ممثلة بحاضنة الأعمال (iPARK) وشركة لومينوس للتعليم، بهدف إحتضان الأفكار الخلّاقة والدفع بعجلة الإبتكار من خلال دعم الكفاءات الشابّة في شمال الأردن وإعطائهم الفرصة لتطوير مشاريع مبتكرة جديدة تخدم المجتمع المحلي و العالم.

 يقول  المسؤول العام محمد عبيدات عن حاضنة المشاريع في شمال ستارت:"هدفنا الرئيس، أن ترى الأفكار المميّزة النور, خاصة تلك التي تُعنى بتغطية حاجة معيّنة في السوق أو المجتمع المحيط، وقد تكون أحياناً السبب في خلق حاجة لم تكن موجودة من قبل، وبناءاً على ذلك قمنا بإستقطاب عدد كبير من المبادرين الأردنيين، وأتيحت لهم الفرصة بأن يلتقوا مع روّاد أعمال آخرين ومستشارين، ومؤسسات تطوير مشاريع، للعمل على تطوير أفكارهم ووضعها في قالب عمل قابل للتطبيق وذو جدوى إقتصادية، حتّى أنّ هناك العديد من المشاريع بدأت من فكرة وإستطاعت المؤسسة تنميتها والعمل عليها حتّى أصبحت شركات ناشئة اليوم.

 وأكد عبيدات أن المشروع يسعى لتقديم الدعم المعنويّ والماديّ كذلك التقنيّ من خلال إتاحة مختبر التصنيع الذكيّ Fab Lab -الذي يعتبر الأول من نوعهِ في الأردن- مزوّد بأجهزة، بهدف التعريف بالآلات وطرق الصناعة الحديثة، حيث إستطاع عدد كبير من الرياديين عن طريق التحكم الرقمي بالأدوات والمستلزمات البدء بعملية التصنيع وتطوير نماذج أوليّة وبتكلفة زهيدة مقارنةً بالطرق التقليدية المتوفرة، إضافة إلى الدورات التدريبة التي تساهم بشكل كبير في رفع قدرات المشاركين ومهاراتهم.

 وأضاف عبيدات :"أن هدف المؤسسة -الذي يعمل على تنفيذ رؤية الصناعة، والتطور التكنولوجي- يتحقق حيثُ أن عدد الشركات التي تم إحتضانها منذ البداية وحتى الآن 100 شركة في عدة مجالات منها التكنولوجيا الصناعية، والخدمات الإلكترونية، والحرف اليدوية المبتكرة."

 البدءُ بمشروع رياديّ يحتاج فقط لمواجهة مشكلة مجتمعيّة والتفكير في حلٍّ فعّالٍ ومنطقيٍّ لها يرضي الجميع ويعمل على تحسين البيئة المحيطة وخدماتها، فلا ضرورة لقوى خارقةٍ، وعقولٍ ألمعيّة -ذات أفكارٍ نيزكيّة- قد تحرق صاحبها إن لم تسيّر داخل إطار مدروس.

18-11-2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أضف تعليقًا ..